اخر الاخبار

سندس ولدت …شكرا لجسر الحضارات

حسين باجي الغزي
حسين باجي الغزي
تسيطر الخرافة والمثولجيا الشعبية بين أوساط الناس والبسطاء على وجه التحديد،و تتفشى الخرافات والأساطير، فتغدو المرتع الخصب، لينمو يوما بعد آخر، حتى تغدو الاسطورة عقيدة بل رمزا مقدس مهاب مصان يفتدى بالنفس، والنفيس، ولايمكن التشكيك او الطعن فيه كثابت ديني ومقدس .وتغدو من المجربات وممن يوصى بها من قبل الأولياء والأتقياء .
تشيع في أوساطنا الشعبية رمزية عبور النسوة الحوامل اللواتي يتأخر إنجابهن للجسور كبديهية بل تكاد تكون حقيقة علمية مجربة . لكنني بحثت كثيرا في عوالمنا الرقمية عن أصلها وحقيقتها .ورغم جهدي وجهيدي لم افلح ولم أوفق في الحصول ولوعلي نزر يسير يشفي غليلي.الا ان السيدة الأولى (أم علي) أأكدت بأنها حقيقة ربانية ومنة رحمانيه لاجدال ولا فسوق فيها.
سندس شابة قريبة لنا تزوجت مؤخرا وفي حملها الأول تأخرت حتى استطالت أشهر الحمل لتقترب من نهاية عاشرها .ورغم مراجعتها أشهر طبيبات الولادة والإنجاب وتناولها عقاقير وأدوية للإسراع بالإنجاب إلا إن (سنوسه ) كما يحلو لزوجها إن يسميها أأبى مولودها البكر إن يغادر كهفه ومخبئه الآدمي وهو يمص من مشيمتها مقومات الحياة .
لم تبقى قبة لسيد او ولي صالح في مدينتنا إلا وزارته سندس وتوسلت في شباكه ووضعت (خمسة وعشرين احمر) وذرفت دموعا حرى داعية بقلب كسير إن يفرج عن كربتها ويعجل في خروج جنينها .
لم تتوانى (ام شلاكة ) كاهنة المنطقة وعرافة المحلة من إن تبدي رأيها الحصيف من إن عبور (سنوسة ) جسر كفيل بإنهاء متاعبها ونهاية الالامها وصبرها الطويل .وحلفت بابو( حيايه) أنها لن تقرب(الطشه ) ان لم تصدق نبوءتها.وأيدتها في ذلك الكثير من النسوة والعجائز .
لم تتاخر سنوسة وزوجها من تنفيذ الطلب وفي اليوم الثاني لافتتاح جسر الحضارات في الناصرية . وعند ساعات الغروب وموجات الفرات تنساب هادئة تحت قوسة المهيب .اصطحبها وامسك يدها متثاقلة عابرين الجسر الجاثم على ضفتي الفرات كنسر مهيب.
حال رجوعها وبسيارة الأجرة اشارة بإيمائه خفيفة وبصوت ضعيف إن يتوجه بها إلى مستشفى الولادة القريب.
على نقالة المستشفى وقبل دخولها صالة العمليات خرجت من تحت الشر شف الذي يغطى جسدها المسجى إلى الحياة مولودة جميلة ملئت الردهة بكاءا وصراخا .
أغمي على رجل (سنوسة ) وتعالت هلاهل الممرضات وضحكات النسوة في صالة الولادة احتفاء واستبشارا وتيمنا بإنهاء حمل امرأة دام عشرة شهور .وتضرع الجميع شكرا لله وحمدا لرعايته… هاتفين شكرا.. لجسر الحضارات .
____________________________

عن وكالة اينانا الدولية للاخبار

اضف رد