اخر الاخبار

اهل العمل وشعاب النجاح

علي الخُزاعي

اليوم وبالرغم من سلبية ما يدور حولنا الا ان عجلة العمل والحياة تستمر على الرغم من كثرة الاخفاقات , ومع انهيار المشهد السياسي بكل ملحقاته المتعلقة بالبلد والذي يسير نحو الهاوية الا انه لابد لبصيص الامل وخيط النور ان يظهر ولو في اعين المتتبعين اذ ان هناك بعض التغييرات والتغلب على ازمات سابقة لكن قد تكون ملاحظتها ومعرفتها غير واضحة للعيان بسبب حدوثها في وزارة او مؤسسة ليس على ارتباط مباشر بالمواطنين لذلك تكاد تكون جهود مغبونة ولا نجد من يشيد بها وايضا لتزامنها مع اخفاقات حكومية كثيرة ومتكررة .

النقطة البيضاء الايجابية التي يجب ان تذكر هنا تحسب لصالح حسن الاختيار من اصحاب الاختصاص لادارة مؤسسات الدولة وبضمنها وزارة الموارد المائية التي انيطت مهام عملها للمهندس مهدي رشيد الذي تعامل بكل حيادية كونه رجل مستقل ولم يخضع لمبدأ تغيير المناصب داخل الوزارة بناءا على اي انتماء وايضا لمهنيته في الادارة وتعامله مع ملف المياه من جفاف وشحة وانهيار سد الى غيره من الامور المرتبطة بخلق ازمة مائية بدليل اننا تجاوزنا موسم صيفي خالي من الاعلان عن اي ازمة , ايضا عمله على اساس عدم المجاملة مع اي طرف مرتبط مع العراق بملف المياه ومتابعته المباشرة لسير المفاوضات مع تركيا وايران .

يعود هذا الانجاز والنجاح الى الاعتماد في ادارة عمل الوزارة على شخص من اصحاب اختصاص ومن بين العاملين في نفس الوزارة سابقا ,فطالما اضاعت المحاصصة الكثير من فرص العمل والنهوض بالواقع واعتمدت على تغيير الاماكن وليس الوجوه وهذا ما آل الى سقوط وانهيار سقف نجاح العمل للكثير من المفاصل المهمة والحيوية ,حيث أثبتت التجارب الكثيرة في العالم بشكل عام أن العديد من الإنتكاسات والخسارات والمشاكل في العمل كان سببها سوء إدارة العمل، و عدم الخبرة وهذا الأمر لا يعود إلى وجود مشكلةٍ أو خلل في الوظيفة أو العمل نفسه فحسب، بل لأن هناك خللٌ في عدم قدرة وكفاءة من يديرها، وتحمل مسؤوليتها بالشكل الصحيح، وبالتالي فإن ذلك يؤثر كثيرا على انتاجية العمل ونجاحه هذا في حال كان الكلام عن القطاعات الإقتصادية والإنتاجية فكيف الحال اذا كان الاختيار الخاطئ يشمل تركيبة الحكومة برمتها

ان عمل اصحاب الاختصاص هو خطوة في المسار الصحيح والتصحيح الفعلي ، فإن كان هنالك تغيير جذري في هذه الآليات للأفضل فإننا نكون وضعنا اقدامنا على مسار وضع الرجل المناسب في المكان المناسب للمساهمة في بناء هذا الوطن وفق الرؤى العلمية والعملية فبلدنا بحاجة إلى قيادات لهم القدرة على تفجير طاقات العطاء لدى العاملين،
لذلك إذا أردنا المحافظة على بلدنا والنهوض به فإن وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، والاعتماد على اهل الاختصاص اولا ومن نفس المكان ثانيا حيث يكون ادرى بمقتضيات ومتطلبات وسبل انجاح العمل ” فاهل مكة ادرى بشعابها “.

عن وكالة اينانا الدولية للاخبار

اضف رد