اخر الاخبار

الناصرية /وكالة أينانا للاخبار كتب حيدر سعدي تحت شعار .. وفــاءا لدمــاء الشهــداء (دورة التطوير الوظيفي لمهارات القيادة الشخصية والمؤسساتية لرجل الامن ) للفترة من 10-15 /11 /

الناصرية /وكالة أينانا للاخبار
كتب حيدر سعدي
تحت شعار .. وفــاءا لدمــاء الشهــداء
(دورة التطوير الوظيفي لمهارات القيادة الشخصية والمؤسساتية لرجل الامن )
للفترة من 10-15 /11 / 2020
مديرية شرطة محافظة ذي قار بالتعاون مع منتدى ذي قار للتنمية المدنية ومنظمة الملف الامني
ان جوهر ووظيفة رجل الامن ، هو صنع السلام بين الأفراد وجميع الكيانات التي تعيش في المجتمع. وان المهمة الرئيسية للشرطة هي درء النزاعات، وحلها عند الاقتضاء، وان يتم ذلك باللجوء إلى الطرق اللاعنفية باعتبار ان وظيفة الشرطة هي أساسًا وظيفة “مضادة للعنف والجريمة” لذا يجب التأكيد على مبدأ فعالية إستراتيجية العمل اللاعنفي حتي في مواجهة مثيري العنف ومرتكبي الجرائم والخارجين علي القانون.. إذنْ ينبغي إعمال الوسائل الأكثر فعالية لبلوغ تلك الغاية. ويجب ان نعترف بان الوسائل الأنسب لصنع السلام يفترض ان تكون وسائل سلمية، وتكون منسجمة مع الغاية المنشودة ومتناغمة معها. مع الأخذ في الاعتبار ان وجود ثمة حالات تُفرَض فيها ضرورة اللجوء إلى استخدام القوة والوسائل العنيفة ليس مبررا علي الإطلاق بان يكون العنف من قبل الشرطة وسيلة اعتيادية وسوية لتأمين النظام العام وإعادة إحلال السلام الاجتماعي. ولكي لا يصير الاستثناءُ قاعدةً، بل يأتي على العكس ليؤكدها،
إذًا. فمن الضرورة الماسة أن يتضمن تأهيل الضباط والأفراد و المراتب – تدريبًا على هذه الطرق اللاعنفية كلما كان ذلك ممكنًا.
وينبغي دوما أن يكون رجل الشرطة على مستوى عالٍ من الخلق والعلم والكفاية والتدريب والمعرفة بآداب وواجبات الوظيفة . فإذا كان الارتقاء بمستوى الأداء الأمني لازماً، فإنّ الاهتمام بسمعة الشرطة هو أكثر لزوما وأهميّة. فيجب أن يكون سلوك الضبّاط والأفراد سلوكاً مشرّفاً، وذلك بالعمل على أن يبتعد الجميع عن الشبهات وعن سوء استخدام السلطة الوظيفية، وأن يكون الرئيس قدوةً للمرؤوس. فالشرطة قادرة – بالأداء المنسق والمنضبط – علي أن تعيد ثقة المواطن واحترامه وإذا ما كان كل عمل يقوم به رجل الشرطة مندرجا ضمن إطار قانونيّ يحدّد بدّقة طبيعة وأوصاف هذا العمل. فقد حان الوقت لان يتصرّف رجل الشرطة في إطار ما يسمّى بالشرطة القضائيّة أو الشرطة الإداريّة، فيقوم بالتحرّي والقبض على المجرمين في حالة تلبّس بالجريمة إمّا من تلقاء نفسه أو مستنداً على إنابة قضائيّة . ويكون استخدام القوّة والأسلوب القسري أمر يجب ان يكون منظّماً بشكل بالغ الدقّة. فلا بد ان تخضع ممارسة العمل الشرطي لشرطيين أساسيين أولهما الفعالية وثانيتهما احترام الحرّيات العامّة ، فإذا كان لابدّ من الفعالية، فيتعيّن ألا يتمّ تحقيقها من خلال ممارسات مخالفة للقانون، أو تصرّفات تلحق الضرر بصورة الشرطة لدى الرأي العامّ . وبلوغ هذا الهدف لا يأتي إلا بعد مرحلة طويلة من العمل الدؤوب يلعب فيها إعداد وتثقيف رجل الشرطة دوراً رئيسيّا.
ان الحملات بناء جسور الثقة والتعاون بين الشرطة وبين أفراد المجتمع المدني واقتناعهم بأهمية هذا التعاون ، لأنه و أمام مسئوليات جهاز الشرطة الكبيرة والكثيرة فان الشرطة بمفردها حتما تكون عاجزة إلى حد ما عن تحقيق رسالتها لأنها محدودة العدد بالنسبة لأفراد المجتمع … ومن هنا يصبح لزاما عن وجود تلك الثقة المتبادلة للمشاركة في تحمل المسؤولية الأمنية بمفهومها العام .
و عليه فإذا كانت مسألة تحقيق الأمن و العمل على استتبابه تقع في الأساس على عاتق جهاز الشرطة بالدرجة الأولى كمؤسسة أمنية في المجتمع على اعتبار أنه وظيفتها الأساسية ، فإن توفير الأمن يبقى مسؤولية كافة الأجهزة والمؤسسات الحكومية وكل إفراد المجتمع، لذلك من الضروري خلق علاقات قوية و متينة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع لمنع الانحراف والجريمة والمشاركة سوياً في مكافحتها.
ولذلك فانه قد بات من الضروري توفير استراتيجية ورؤية أمنية جديدة تواكب ‏معطيات التغيرات والتحديات المفترضة أو المحتمل وقوعها..‏، هذه الإستراتيجية تقوم في الأساس على شراكة جهاز الشرطة مع المجتمع ، هذه الشراكة التي تعتبر أسلوبا عصريا ‏جديدا يمكن أن يسهم في بناء جسور الثقة المتبادلة بين أفراد المجتمع والأجهزة الأمنية ، ‏ووضع المواطن ومختلف مؤسسات الدولة و المجتمع المدني جنباً إلى جنب أمام ‏مسؤولياتهم وواجباتهم في توظيف كل القدرات و الإمكانيات للتصدي للجريمة بظروفها ‏ومتغيراتها ومواجهة مختلف المشكلات التي تهدد أمن واستقرار المجتمع . ولا بد من تفجير طاقات أفراد المجتمع المدني واستنفار قدراتهم لتحقيق الأمن بحيث يشارك فيه الجميع وتتضافر فيه الجهود لتصبح مسؤولية تحقيق الأمن مسؤولية وطنية يكون فيها شعار “ الأمن مسؤولية الجميع ” واقعاً معاشاً. ولكن هذا التعاون الأمني بين الشرطة والمجتمع، لابد أن يؤطر ليتم عبر آليات قانونية يعمل الجميع بموجبها فحينما تعمل أجهزة الشرطة على دمج جهود المواطنين مع جهود أفراد الشرطة والاستفادة منهم ضمن إطار واضح, تحكمه فلسفة أمنية محددة المعالم لها إستراتيجية معتمدة وممولة ولها أهداف محددة وإجراءات عمل مرنة وخطط مستمرة فإن التوفيق والنجاح سوف يكون حتما حليفها. ومن هذا الاستنتاج كان لابد من الانطلاق بمثل هذه الدورات وفي هذه الظروف الحساسة التي تمر بها محافظة ذي قار على وجه الخصوص … الفاتحة لارواح شهداء الاحتجاج السلمي في ذي قار
( منتدى ذي قار للتنمية المدنية ).
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٣‏ أشخاص‏

عن

اضف رد