اخر الاخبار

الدكتور عبدالامير الحمداني وزير الثقافة والسياحة والاثار يوجه رسالة الى الشعب العراقي ويشد من عضد الجهود لتجاوز جائحة كورونا. بغداد /وكالة أينانا الاخبارية /حسين باجي الغزي الثلاثاء 31-3-2020-21:44.


حظيت الرسالة التي وجهها الدكتور عبدالامير الحمداني وزير الثقافة والسياحة والاثار الى الشعب العراقي ..حظيت بأهتمام بالغ من قبل متابعي مواقع التواصل والوكالات الاخبارية ..ووصف مواطنون الحمداني بأنة نخلة عراقية شامخة وليس غريب علية تلك المواقف المشرفة فيديه توسدت تراب العراق وحفرت تلاله بيدة الكريمة ليرى النور تاريخ بلدنا للعالم برسالة سامية ويافطة ناصعة البياض لعراق الحضارات عراق الصمود والتحدي.
وقال أخرون ان يكون المرء شخصية سياسية مفكرة وناجحة هذا امر طبيعي لكن مقرونة بالانسانية فليست متوفرة عند الجميع ..كما وصف البعض رسالة الحمداني بأنها جرعة من القوة والاصرار والتحدي للروح العراقية لعبور المحنة وبالتأكيد سنعبر الازمة .
نص الرسالة .
الأخواتْ والإخوة، أبناءُ بلدي العظيمِ في كلِ مكان:
نواجهُ اليومَ تحدياً كبيراً يتمثلُ بوباءِ (كورونا) الذي حصدَ ويحصدُ الكثيرَ من الأرواحِ كما تشيرُ إلى ذلكَ تقاريرُ ألجهاتِ الصحيةِ المختصة، قبلَ أن يجدَ العلماءُ اللقاحَ الناجعَ لهذا المرض، وعلينا في هذه المرحلةِ الحرجةِ أن نواجهَ هذا الوباءَ بتماسكٍ وقوةٍ ورفعةٍ كما أعتادَ العراقيون أن يفعلوا عند الأزماتِ والشدائد. لقد تعاقبتْ على أرضِ العراقِ
محنٌ وأوبئةٌ مختلفةٌ، وعلى الرغم من كلِ ذلك، بقي الإنسانُ العراقيُ “إبن الرافدين” يتّكلُ على روحهِ العريقةِ وإرتباطهِ بأرضهِ، يكافحُ كلَّ المحنِ من أجلِ الحفاظِ على عراقهِ “قوياً متماسكاً”.

أيتها الأخوات أيها الأخوة، يتوجبُ علينا في هذه المرحلةِ الصعبة، الإتكالَ على قوى الإحتياطِ فينا، من إيمانٍ باللهِ سبحانهِ وتعالى وجَعْلَ هذا الإيمانِ يرافقُ عزلتَنا ويضبطُ توازنَ أفكارناِ وطاقاتِنا للتأقلمِ مع هذه العزلةِ. علينا الإيمان أن النورَ ينتظرنُا في آخرِ هذا النفقِ وأن الظلمةَ ستصبحُ خلفَ ظهورنِا، لا يدومُ نورُ العالمِ ما لمْ يستقرْ في دواخلنِا، ولا تستمرُ ظلمةٌ في العالمِ ما لم تمكثْ في دواخلِنا، المسألة تكمنُ في التموضعِ الفكري والنفسي، ومن هذا التموضع ينبثقُ الإنتصار على الوباء.

أنصحُ في هذه الفترة شبابَنا بإستثمارِ الوقتِ في القراءة، لاسيما قراءة التاريخِ المليء بالعبرِ عن حروبٍ وأزماتٍ مرتْ، وتمكنَ الإنسانُ من الإنتصار عليها، وتحديداً الإنسانُ الرافديني، الذي طوّعَ الطبيعةَ وصنعَ أولى الحضاراتِ التي وسمتْ فجرَ الإنسانيةِ بقوانينها وإنجازاتِها ولعلَّ تجربتي المتواضعة (العملية والعلمية) بالحفرياتِ والتنقيبِ ساعدتني ورسخت إيماني بهذه المعطيات.

الأحبةُ جميعاً:

رغمَ الخطرِ المحدقِ بنا، فإن ما نمرُ بهِ اليومَ، مرحلةٌ وستنقضي، لا محالة، ولكنَّ الأهم ولكي ندرك غايتنا تلك، يتوجبُ علينا المواجهةُ بالعلمِ والثقافةِ والتكافلِ مع بعضِنا البعض، وأن لا نتركَ القلقَ يسيطرُ علينا ” القلقُ مستشارٌ فاشلٌ” ونحنُ أهلَ العراقِ أمةٌ عظيمةٌ وجديرةٌ بالحياةِ. أنا على يقينٍ إننا سنهزمُ “كورونا” ونستفيدُ من التجربةِ بإلتزامِ الفضائلَ والتضامنِ والمحبةِ والوطنيةِ وأن لا نسمحَ للآخرِ بالدخول بينَنا وبثِ الفرقةِ وزرعِ الأفكارِ الهدّامة.

علينا أيُها الأحبةُ، أن نرى عراقَنا الحبيبَ بعقولِنا وقلوبِنا ونحميهِ بكلِ ما نملكُ من طاقةٍ وقدرة.

علينا الإلتزام بالعزلة لإنها الحلُ الناجعُ الآن وإن كنتُ قد خرجتُ البارحة فذلك بسببِ إلتزامي الأخلاقي الذي فرضتهُ عليَّ المسؤوليةُ التي لا أملكُ إلا الإلتزام بها لخدمةِ الفردِ المثقفِ خصوصاً والعراقي عموماً.

وبِالقدرِ الذي نوظفُ فيهِ هذهِ التجربةِ لتقييم سلوكنِا، سيطّلُ على العراقِ فجرٌ جديدٌ نقيٌ خالٍ من أيةِ شائبة.

إخوتي وأخواتي:

لنكنْ كلُنا بالقدرِ ذاتهِ في تحملِ المسؤولية.

وأعدكم بأن تواصلَ وزارتكُم، وزارةُ الثقافةِ والسياحةِ والآثار، عملَها بالحدِ الذي تتيحهُ فترةُ العزلِ عبرَ خليةٍ للطوارئ أقودُها أنا شخصياً لحلِ أي مشكلةٍ أو تلبيةِ أيِ حاجةٍ من إحتياجات المثقفين والموظفين، فالمسؤوليةُ هي خدمةُ المجتمع والوطن والوقوف بوجهِ الأزمات.

حفظكَم اللهُ جميعاً وحماكَم من كلِ سوء

أخوكُم :عبد الأمير الحمداني
وزير الثقافة والسياحة والآثار

عن wedsb33445566

اضف رد