اخر الاخبار

مشاهدات في الطريق الى الاحواز/// حسين باجي الغزي

1014309_1019846371371217_2633137771406615601_n

ونحن نتوجه الى الاحواز عبر منفذ الشيب لم يتوقف أبو فاطمة سائق حافلتنا عن سرد ذكرياته الأليمة عن معارك الثمانينات وهو يشير بيده الى اراضي خالية مقفرة إلا من تلال ووديان خاوية عندما كان جنديا مكلفا في الفرقة 18 مشاة في الحرب العراقية الإيرانية في قاطع الشيب .
في الطريق الممتد من العمارة كان الطريق من عواشة الى الشيب خاليا إلا من مرور شاحنة او شاحنتين .أذ لايشكل هذا المنفذ بوابة مهمة للتبادل التجاري .ولا يرى على مد البصر سوى تلال يقول سائقنا أنها كانت سواتر للدبابات العراقية في الحرب العراقية الإيرانية.والتي ترتفع على البعض منها أعلام مزينة بصور وكتابات لإل إل البيت الأطهار وضعها زائرون قدموا من إيران.

عندما تقترب من المنفذ لاتجد مايشير الى انه بوابة مهمة وتتمتع بموقع مكاني مهم إذ لاتزال منشئاته فقيرة وبائسة رغم إن الحكومة المحلية في محافظة ميسان طالبت بمبلغ 41 مليار دينار لتطويره ، كونه يعد أحد المنافذ الحدودية العراقية المهمة في جنوب البلاد ، لمرور المسافرين والبضائع التجارية.
و أن إدارة هذا المنفذ تقع على عاتق الحكومة ، والتي تسعى لتطويره لما له من فوائد اقتصادية ومالية للمحافظة والبلد .أذلا تتعدى هذه البنايات عن وصف دائرة خدمية بسيطة رغم ان المنفذ شهد توافد أكثر من 108 ألف زائر أيراني لأداء زيارة أربعينية الأمام الحسين (عليه السلام) ،الأمر الذي شكل زخما مرويا وبشريا على طريقة ذو الممر الواحد وحدوث وفيات وإصابات بين الزوار.

هذا الطريق الذي يبلغ طوله 60 كم بدءا من مفرق ناحية المشرح وحتى بوابة المنفذ، يعاني من تخسفات ومطبات تسببت بعشرات الحوادث المرورية التي أدت الى وفاة وإصابة بعض المواطنين المسافرين،وتعرضت أجزاء منه الى القلع والخسف نتيجة المركبات الثقيلة المحملة بأطنان الاسمنت والمواد الغذائية وغيرها من الحمولات الكبيرة القادمة من إيران..الامر الذي دعى الجانب الإيراني ليبدي استعدادها لإنشاء السايد الثاني الذي يمتد من منفذ الشيب الحدودي مروراً بمدينة العمارة . ، وبعدها طريق البتيرة الذي يؤدي إلى النجف الاشرف .حيث سجلت هناك حادثة تصادم حافلتين لنقل زوار أربعينية الإمام الحسين ع على طريق البتيرة الذي يربط مدينة العمارة ، مما ادى الى وفاة 10 زائرين ، بينهم إيرانيون ، وإصابة 42 آخرين بجروح . .

المنفذ المقابل على الجانب الإيراني يسمى هذا ب(جذابه ) وكم حاولت أن أجد معنى أو سببا لهذه التسمية ،فلم افلح الا من إشارات عابرة من ان المسافر كان يرى افقا واسعا إمامة وسرابا فيمني النفس بان سيرى ماءا إلا إن الحقيقة (جذابه) وهي تسميه عربية شعبية لها دلالات تاريخية من إن السكان كانوا ولا يزالون عربا .
وتلال – جذابة – بعد ان كانت مسرح للعمليات العسكرية في حقبة الثمانيات أصبحت اليوم مركز استقبال للعراقيين الراغبين بالسفر الى ايران عبر منفذ الشيب, مرورا بالشارع الضيق الذي يؤدي بك الى ناحية ( البسيتين ) أو ما يسمى بالطريق العسكري الذي يوصلك الى المدن الحدودية الايرانية التي اجتاحها القوات العراقية عام 1980 ووصلت الى ضفاف نهر الكرخة مقابل مدينة الشوش حيث دارت معارك طاحنة على تلك الأرض منذ عام 1980 حتى عام 1988 راح ضحيتها مئات الألوف من الطرفين كان أبرزها معارك ( الشوش – دزفول )عام 1982 .

ما أن وصلنا الى المنفذ حتى اوقفنا شرطي يضع عارضة من انبوب ماء صدأ ومعوج ويربط بين تلين صغيرين من صنع جرافة قائلا : قفواهنا واحملوا أمتعتكم الى قاعة المغادرة .وبنظرة إلى البنايات المتقادمة التي لزاما علينا أن نصلها كانت المسافة بحدود 500متر وبطريق متقادم وغير سوي ,و يضطر المسافرون لحمل أمتعتهم او استئجار (ستوتة ) لوضع الامتعه .وقد شاهدت سيدة كبيرة وهي تصعد بصعوبة الى عربة الدراجة .وهي تتمتم بعبارة السخط والاستهجان.

______________يتبع______________
.

عن wedsb33445566

اضف رد