اخر الاخبار

الحسين والدوله محسن الشمري ٢٠أيلول٢٠١٨ عاشوراء -كربلاء


بين النظرية والتنظير والتمني والتطبيق من اجل حقوق الانسان وكرامته في كل مكان وزمان ،جرى القتال على ارض ألطف بعد سجال امتد عشرات السنين سابقه.

لم ينتهي الفريقان الى كربلاء دون دوافع وماكانت تحركاتهما الا لغايات واهداف ومسارات معلومه وماكان للصدفه ولا للقدر دور بلقائهم وكلاهما فكر ودبر وخرج للوصول الى مرامه عن علم وقناعه واصرار .

كانت معركة عقول وضمائر تُحرك اللحم والعظم وماتكنه تلك النفوس لايقف عند ساعات القتال ومكانه واتى من الماضي ويستمر الى المستقبل.

وقف الحسين في صباح هذا اليوم في باب الخيمه وعيناه تطرق كل ماحوله وترى الألوف تحاصره والثُله ، رماح وسيوف وخيل ورجال تصطف محيطة تريد اما ان تنتزع قضيتهم او تنتزع رقابهم من اجسادهم.

يحمل الهواء ألى آذانهم ، كل اتهامات القوم دون حواجز وصدى اصواتهم يتردد في ربوع تلك البقعه ، تُنسج تلك التُهم من السراب والعدم والوهم الذي نثره الملك وحاشيته في عقول وصدور الألوف بقوة السيف والاعلام الكاذب والمخادع واموال الناس .

وراء القوم ملكُ ،تأتيه الأموال ويوزعها لمن يشاء وبلا حسيب ولا رقيب ومن يخرج عن طاعته يُقتل او يُصلب او يبقى طريداً تلاحقه عيون اشترى ذممهم بأبخس الاثمان.

تجمع االقوم في ألطف يحملون تُهم ؛الخروج على الحاكم وشق عصا الطاعه والعصيان والتمرد واثارت الفتنه وتهديد النظام العام ، بعدما قام الحر الرياحي ، بمهمة تغيير مسار الحسين وثلته والمجئ بهم للطف ،والرياحي هذا تاب بعد فوات الاوان عندما ادرك انه كان يعيش في السراب والاوهام .

إن ركوب خيول الظلم والظلام واحتجاب الحاكم وراء القوه والمال وخلقه سراب يصطاد به الشعب أنتج استشهاد الحسين وزيادة الانحراف عن بناء الدوله وتمزيق المجتمع وسفك الدماء وازهاق الأرواح وهدر الأموال وتخريب الممتلكات .

منذ قرن في كربلاء وحولها ؛تدور التُهم بين إقطاعي وشيوعي وشعوبي وقومي وبعثي وعميل وخائن وصفوي وناصبي ورافضي وغيرها، فتُزهق الأرواح تلو الاخرى والخراب يتمدد.

اجتمع معسكر القوم على الكذب والخيانه والرياء والنفاق والنميمة والغيبه والتعدي على المال العام وحقوق الاخرين وكراماتهم وتصفيتهم معنوياً وجسدياً ومن سار ويسير على هذا المنهج يبقى يُمزق بقضية الحسين ودولته وإن جاهر بموالاته وأحياء الشعائر .

عن wedsb33445566

اضف رد