اخر الاخبار
التواصل الالكتروني وأثاره على تعزيز مرض التوحد الاجتماعي

التواصل الالكتروني وأثاره على تعزيز مرض التوحد الاجتماعي

وكالة انانا _بقلم / إنعام عطيوي

(الجزء السادس من غزو الاعلام الالكتروني لدول العالم الثالث)

قبل البدء بخوض الحوار عن الاثر الالكتروني في تعزيز التوحد الاجتماعي لا بد من التطرق الى تعريف التوحد الاجتماعي وهي العزلة عن المجتمع وانقطاع التواصل الاجتماعي مع البيئة المحيطة للفرد والمصحوبة بالاكتئاب النفسي المسبب للانقطاع التواصل الاجتماعي مع البشر على ارض الواقع
من هذا المنطلق تتعزز فكرة الهروب من الوحدة الاجتماعية الواقعية الى التواصل الاجتماعي الافتراضي عبر الالكترون الذي وفر بيئة الكترونية افتراضية وهمية عبر شبكات التواصل الالكتروني بكل مسمياتها والتي وفرت برامج الكترونية مختلفة سواء للدردشة او الوسائط الاكترونية ذات الطابع الترفيهي والتعرف على مجتمع مغاير للواقع والتواصل مع اشخاص وهميين غير معروفين وقد يكونون ليس من الرقعة الجغرافية التي ينتمي لها المتأثر
ونقصد بالمتأثر هو الشخص الواقع تحت التأثير الالكتروني والمنعزل عن الواقع الحقيقي
فيبدأ بخلق مجتمع افتراضي مثالي يحمل كل التصورات المثالية التي يتمنى المتأثر الحصول عليها على ارض الواقع وبما ان العالم تحول الى قرية صغيرة فمن الممكن التعرف على اشخاص مغايرين للعادات والطباع وكذلك القناعات ومن الممكن ان تكون برامج الدردشة لا توفر اشخاص حقيقيين او معلومات حقيقية ومن الطبيعي ان أي معلومات مغايرة للواقع تكون جاذبة للمتأثر بشكل اكثر مما يزيد من قدرة التأثر بالتوحد الالكتروني.
ومن هذا ممكن التلخيص اعراض التوحد الالكترونية
1- كثرة استخدام البرامج الالكترونية في الاجهزة المحمولة
2- عدم التواصل مع الاقرباء او الاصدقاء او الاقران
3- انقطاع الرغبة بالحديث مع البشر الحقيقيين على ارض الواقع
4- عدم الاختلاط بالبيئة المحيطة للفرد المصاب بالتوحد الالكتروني
5- تعرض المصاب الى نوبات عصبية مفاجأة عند الحديث معه ومقاطعته اثناء اندماجة في البرامج الالكترونية
6- استخدامه المستمر للاجهزة وعدم قدرته الاستغناء عن شبكة الانترنيت
7- زيادة نسبة الخلافات مع البيئة المحيطة به رغم ان علامات الهدوء تبدوا ظاهرة على ملامحه
8- انقطاع رغبته بالطعام والخروج وعدم قدرته على الشعور بالاستمتاع بالنزهات والسفرات
9- فقدانه التركيز للحوار مع العائلة واستيعابة للمعلومة بشكل بطيء وكثرة النسيان
10- شعوره بكثرة الشك بالمحيطين به وعدم قناعته بقدراتهم العقلية
11- شعوره بانه انسان عبقري ويمتلك معلومات العالم الالكتروني
12- لا يمتلك قرار او خيار محدد ويكون في قلق دائم
وتقريباً تكون هذه الاعراض نصفها او القليل منها ظاهرة

اما اسباب الاصابة بمرض التوحد الالكتروني
1- الشعور بوجود طاقات كبيرة لدى الفرد عدم قدرته على تحقيقها
2- صعوبة تحقيق امنياته على ارض الواقع
3- سهولة تحقيق هذه الامنيات في العالم الافتراضي
4- وجود اوقات فراغ غير مستغلة بالعمل سواء بالنسبة للطفل او البالغ
5- انشغال العائلة بالمشاغل اليومية وسرعة ايقاع الحياة اليومية التي تستسهل ترك اجهزة الهاتف النقال او البرامج الالكترونية بيد الفرد لاشغال وقت فراغه
6- الشعور بالوحدة والاكتئاب على ارض الواقع والبحث عن صديق عبر العالم الافتراضي
7- فسح العالم الافتراضي المجال امام المتوحد الكترونياً للتعبير عن مشاعره ورغباته فقدرته بالحوار على الالكترون مع الاشخاص تكون اسهل من اللقاء بهم والحوار معهم على ارض الواقع
8- الولوج الى عالم الخيال وتوفير مؤثرات صوتية او صورية جذابة في العالم الالكتروني توفر له سهولة التعبير عن مشاعره او التاثر بها
9- تعرض خلايا الدماغ الى مؤثرات معينة مثل الموجات المنبعثة من الشبكات التي قد تسبب خمول بخلايا الدماغ وبعض وظائفها
10- كل ممنوع مرغوب فتجد متنفس في البرامج الالكترونية لتحقيق الممنوعات في الحياة الاجتماعية الحقيقية وبالاخص في مجتمعات العالم الثالث التي تتعرض الى الكبت النفسي
اكثر الفئات عرضة للتوحد الالكتروني
تعد اكثر الفئات عرضة للتوحد الالكتروني حسب الاستطلاع الذي تم اجراءه هم
– فئة الاطفال الذين يتركون على جهاز الهاتف النقال او التلفاز من قبل ذويهم لمنعهم من الحركة وعدم تخريب اثاث المنزل وتبدا فترة التأثر من عمر الرضاعة حتى عمر 5 اعوام اذا هذه الفترة العمرية هي الاخطر على بناء خلايا الدماغ مما تتسبب بخمول خلايا الدماغ ومن المحتمل تحول التوحد الالكتروني الى توحد حقيقي تتسبب بالتاخر في قيام وظائف الجسم بنشاطها الطبيعي كالحركة والمشي والتعلم والنطق.
– الفئة الثانية هم فئة البنات المراهقات اللاتي يتعرضن للضغط النفسي الشديد ومنعهن من ممارسة حياتهم الطبيعية بسبب بعض الاعراف الاجتماعية فتلجأ البنت لسد طاقاتها واشباع احتياجاتها عبر الاجهزة الالكترونية وهذه احد مخاطر تعرض جيل كامل من الفتيات النشأ الى الامراض الصامتة وهي التوحد الالكتروني الذي يتسبب مستقبلاً بعدم قدرتهن على الاندماج بالحياة الطبيعية
– الفئة الثالثة هم جيل الشباب من الذكور وهؤلاء الفئة تعد هي الاخطر نوعية اذ من الممكن استغلال قوتهم البدنية وسذاجة قدراتهم العقلية في اقناعهم بقناعات خاطئة وهذا ما يعاني منه الان اغلب دول العالم الثالث بانخراط عدد كبير من الشباب الى خلايا ارهابية تسببت في دمار عدد كبير من الدول وسنتطرق مستقبلاً الى موضوع التجنيد الالكتروني عبر الوسائل الالكترونية واستغلال شبكات التواصل لبث الافكار الارهابيه

عن wedsb33445566

اضف رد