اخر الاخبار

في ليلة أم الحللس..ليلتكم عسل !! حسين باجي الغزي

download
تطورت وسائل الاتصال المختلفة ففرضت مكننة الحديد الباردة نفسها على طقوس وتقاليد العيد، واختصرت المسافات والزمن وأتاحت للبشر خيارات متعددة وواسعة للتواصل والمعايدة، لكن يؤاخذ عليها غياب الدفء والحميمية ولمة الأهل والأحباب وطعام ظهرية العيد .التي أصبح يستعاض عنها اليوم باجتماع البشر خلف أجهزة الكترونية صامتة فاقدة المشاعر والأحاسيس ،افتقدنا فيها الكثير من ارثنا وماضينا ، ومنها ليلة ألحللس الكبيرة وهي الليلة التي تنام فيها ملابس الصغار تحت مخداتهم ..بعدحمام في وسط الداريقمن به الامهات الطيبات لاولادهن بصابون الركي والمحجارة التى تزيل طبقات من ايام واسابيع و بادوات المطبخ القديمة من (سلبجه ولكنن ) وهي تضاهي اليوم البانيو والشاور .وأماني بعيدية الاهل والأعمام من عملات الجمهورية .و أحلام مفترضه على فراش أحر من الجمر بانتظار صبيحة يوم جديد.
قد يظن الكثيرين من جيل اليوم إن لفظة (أم الحللسس) من مفردات اللغة السنسكريتية أو اللغات المنقرضة فهي غريبة وغير متداولة في عصر العولمة والعصرنة والانسلاخ من عبق وأريج الماضي التليد.
وللمتسائلين فان( أم الحللس )هي ما يطلق باللهجة الشعبية على ليلة العيد والتي يعين فيها أهل الحل والعقد أن يوم غدا عيد الله الأكبر وفيها من الطقوس والمراسيم مالا يكفيني لعدها قراطيس ومدونات. لكن أجمل مافيها تزين النساء وضفر شعورهن ( بالمّحلب ) والحناء والتطيب بعطر( آم السودان) ونتف الحاجبين والوجه وأماكن لايصح ذكرها!!! ،مما يفسره الأزواج المتأهبون للانقضاض على حلائلهم أنقضاض الاسد الغضمفر على غزالة شاردة بعد جرعات من العسل المصفى …وهي دعوة علنية ساخنة لتطارح الغرام واكتساب الأجر والثواب!!! في هذه المناسبة المباركة !!!
وتستغل هذة الليلة لضرب المواعيد الغرامية بين العشاق أذ لم يجرؤ احد من الرجال من منع النسوة من الذهاب الى (حمام النسوان او الحافوفه او شراء مستلزمات العيد )
روى لي المرحوم الحاج أبو صادق انه هام عشقا وشغف حبا ب (…… ) وكانت أية في الحسن والجمال أبدع في صنعها الخالق ووضع في وجهها مالم يضعه في الكثير من النسوة مما يفتن العقول ويطير بقلوب الرجال .
وكان يتحين الفرص ويعد الايام لليلة أم الحللس التى تخرج فيها معشوقته لحمام النسوة ويلتقيان بعد موعد مسبق ..كانت المسافة من شارع عكد الهوى الى حمام النسوة قرب سينما الاندلس طويلة ليشفى غليلة من رؤياها.فابتدع حيلة بان يرتدى عباءة والدتة ويسير الى جنبها وكانة يقصد وجهتها .
نجحت الحيلة وتبادل معها عبارات الحب والغرام وهو يلتحف ويمشى على أستحياء ..الا ان ارتباكة وطريقة سيرة المتعثرة أسقطتة على الارض لتتبين ساقاة الذكورتين .ولينال ضربا مبرحا من المارة وسط صياح النسوة وجمهرة الناس التى نفذ منها بضياع عبائة الحجية وبكدمات وجروح لن ينساها ابدا .
رحم الله الحاج ابو صادق وطوبى لاهلنا الطيبون وافراح دائمة وأستعدوا أيها الليوث..وليلتكم عسل .. أنشاء الله .

عن وكالة اينانا الدولية للاخبار

اضف رد