اخر الاخبار
يزدا تحيي الذكرى الثالثة لفاجعة الإبادة الايزيدية

يزدا تحيي الذكرى الثالثة لفاجعة الإبادة الايزيدية

وكالة اينانا _ تحقيق/ إنعام العطيوي

أقامت منظمة يزدا مؤتمرها الأول للذكرى الثالثة للإبادة الايزيدية بمناسبة مرور ثلاث أعوام على الإبادة الايزيدية في الموصل على يد الجماعات الإرهابية تحت شعار “الايزيديون الشعب المضطهد مابين العدالة والإنصاف والمستقبل المجهول” وذلك صبيحة يوم الخميس الموافق 3/8/2017
وبحضور مهيب افتتح المؤتمر بعزف السلام الجمهوري وموسيقى دينية ايزيدية مع وقفة حداد على أرواح شهداء الإبادة وبعدها عرض فلم وثائقي عن فاجعة الإبادة الازيدية
وشارك الدكتور خليل جندي بكلمة افتتاحية المؤتمر وعبر في كلمته ان هذا المؤتمر يحيي الذكرى الثالثة للإبادة والتنكيل بالعراق امة وشعباً وكذلك جميع دول العالم ان يدعموا دورهم في منع تكرار أي إبادة جماعية أخرى بحقهم ويؤكدون إن لا مجال للسلام ولا مصالحة بدون تحقيق العدالة لذوي الضحايا وتقديم الجناة إلى محاكم الجنايات الدولية أو محاكم خاصة لنيل جزائهم العادل ”
كما وشارك السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي بكلمة بين فيها عن حزنه وألمه لما يحمله شعار المؤتمر من عنوان المستقبل المجهول قائلا ” لا خير في وطن لا يشعر احد مكوناته بمستقبل مجهول”
معرباً ” داعش الإرهابي ليس هو الوحيد المسؤول عن هذه الجرائم وإنما كل من كتب ونظر في التشدد والتكفير والتطرف وكل منبر فاحت منه رائحة الطائفية ومول وسلح الجماعات الإرهابية وعضدت داعش ومكنته”
وأضاف الحكيم “نحن في هذا الوطن بحاجة إلى ثلاث مشتركات منها الوحدة للمكونات والوحدة للوطن والوحدة للإقليم”
مؤكداً “الإسلام براء مما قامت بهي داعش وهم جماعة متوحشة تدعي الانتماء للإسلام”
كما ألقى السيد قحطان الجبوري ممثل رئيس الجمهورية العراقية أوضح فيها ان الذكرى السنوية الثالثة للإبادة الازيدية تمر في ظرف جديد بفضل نجاح قواتنا المسلحة البطلة بتحقيق نصر تاريخي للشعب العراقي الأبي والعالم اجمع تمثل بإلحاق هزيمة كبرى بمجرمي داعش اثر تحرير مدينة الموصل بالكامل بعد تحرير سنجار وصلاح الدين والانبار”
معرباً ” إن قواتنا الأمنية تستعد لتحرير كل شبر من سيطرة فلول داعش وإننا بالوقت الذي ننحني إجلالا لقواتنا المسلحة من أبطال الجيش والشرطة الاتحادية والبيش مركة والحشد الشعبي الذين ضحوا بأرواحهم نستذكر بألم بالغ ما تعرض له الايزيديين وسواهم من أبناء الشعب من جرائم على يد الإرهاب ونستذكر الم معاناتهم الإنسانية القاسية لاسيما المختطفات الازيديات”
واعلن في كلمته “إن ما ارتكبه الإرهاب في مناطق سنجار والمناطق الازيدية كما في مناطق سبايكر ومناطق عراقية أخرى هي بمجملها جرائم إبادة جماعية كبرى الأمر الذي يستوجب تكثيف العمل الوطني لكشف ودانة ومعاقبة مقترفيها دون استثناء ويقع الجميع أمام المسؤولية الإنسانية والأخلاقية لمواصلة تحرير كافة السبايا والأسرى من يد الإرهاب والتخفيف من معاناة النازحين والمهجرين والإسراع بإعادة إعمار المناطق المحررة وتعويضهم او تعويض ذويهم”
وأوضح السيد سليم باشا ممثل حكومة إقليم كردستان ” ان أعمال داعش خارجة عن وصف الإنسانية وأعمالهم ترتقي الى الإبادة الجماعية وجرائم دولية”
وقدم بطريق الكنيسة الكلدانية السيد لويس روفائيل الأول ساكو في كلمته بالتضامن مع الاخوة الازيديين في النكبة لهذه الجرائم مبين ان هناك 400 ازيدي في الخارج
وعقب على كلمة سماحة السيد عمار الحكيم حول آلمه من كلمة شعار المؤتمر “المستقبل المجهول”
موضحاً ان المستقبل مجهول لجميع الاقليات كما هو للأغلبية
قائلاً “أين المستقبل في مناخ من الصراعات والتشظيات واستمرار الفكر الداعشي رغم إن داعش عسكرياً شبه انتهى لكن الخطاب التحريضي هو أمر واقع”
مضيفاً “أمام هذي الصراعات هناك حطب من الأقليات الازيدية والمسيحية الشبك والتركمان”
من جانب أخر بين سفير الولايات المتحدة الامريكيا في العراق السيد دوكلاس سيليمان “إن داعش هي المسؤولة عن الإبادة الجماعية بحق الازيديين والمسيحيين والمسلمين الشيعة، وفي بعض الحالات ضد المسلمين السنة والأقليات الاخرى، وكذلك بوقت الاستذكار لمعاناتهم نستذكر قوة صمود المجتمع الازيدي، وقدم شكره إلى باب الشيخ الازيدي للترحيب بحب وتعاطف للذين تم تحريرهم من داعش”
وأضاف “نتعهد للعمل كشركاء لاستعادة مستقبل اكثر اشراق للمجتمع الازيدي وكل العراقيين”
وأوضح سفير الجمهورية الالمانية الاتحادية في العراق الدكتور سريل جين نون عن جريمة سنجار ” ان داعش حاول ابادة شعب بأكمله وفي ألمانيا تلقينا هذا الخبر بالصدمة وهناك في المانيا شعور بالتعاطف مع الشعب الازيدي وقدمنا المساعدة للحكومة العراقية في جهودها لإلحاق الهزيمة بداعش وهناك التركيز على جانب المساعدة الانسانية”
كما قدم في المؤتمر مشاركات لممثل الأمير الايزيدي ورئيس المجلس الروحاني الأعلى وكذلك المحامي الدولي والمدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية ومشاركة نائب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد جورجي بوستن ومشاركة ممثل الكوتا البرلماني العراقي النائب حجي كندي.
وفي سياق متصل بين وكيل وزارة الثقافة والسياحة والاثار السيد فوزي الاتروشي مطالبته بإجراء خطوات اكثر جدية منها اعادة اعمارالمناطق المحررة والبحث وتحرير الازيديات الاخريات وتقديم الدعم النفسي والتربوي والاغاثي للبقية من الاسرى والمهجرين”
وأوضح الاتروشي ان اقليم كردستان اقدم على خطوة جيدة وهي تدريس الديانة الازيدية في المدارس لتسليط الاضواء على هذه الديانة والمشكلة ان هناك الكثير لا يعرف حقيقة هذه الديانة لذلك أدعو الى منهج لدراسة هذه الديانة والديانات العريقة لكشف النقاب عنها بسبب وجود هواجس وتشبيهات التي ألحقت بها وهذا يعزز الثقافة المعرفية والتناغم الاجتماعي ويؤدي عدم تكرار نسخة اخرى من داعش واعتقد قضينا على داعش عسكرياً ولكن الأهم منه هو القضاء عليه إعلاميا وتثقيفياً وتربوياً وتمويلياً”
وعلى هامش المؤتمر افتتح معرض فوتغرافي لصور فاجعة الابادة الازيدية مع حضور عدد من الناجيات الازيديات اللاتي روين جزاء من ذكريات معاناتهن في الأسر والسبي.
وبينت الناجية الازيدية “حلوزة عرب” البالغة من العمر 22 عام بعد نجاتها من داعش قبل ثلاث اعوام بتاريخ 25/9/2014 من هروبها من ايدي التنظيم لتروي معاناتها قائلة ” أتحدث باسم الإنسانية ضد جرائم داعش وبعد 3 أعوام من هروبي من الإرهاب الداعشي لم يحقق لي أي اهتمام او دعم والى الان نطالب من العالم بحقوقنا”
اذ تعرض كل عائلتها للقتل والسبي والابادة ولم ينجوا منهم سوى طفلين من عائلتها وهي الان مسؤولة عن رعايتهم وطالبت “حلوزة” بالحماية الدولية وتحرير المختطفين والمختطفات ومساعدة الناجيات بالمخيمات لوضعهم السيء جدا ”
معربة بعد تحرير الموصل لا تنوي العودة الى منطقتها الا بعد ايجاد حماية دولية خوفاً من عودة الجرائم بحقهم ”
واختتم المؤتمر بندوتين حواريتين الأولى ندوة تثقيفية حملت عنوان ماذا بعد الإبادة ومستقبل الايزيدية والأقليات الدينية في مرحلة ما بعد داعش واليات منع الاضطهاد مستقبلاً بإدارة المنسق العام لمؤسسة مسارات شارك في الندوة وكيل وزارة الثقافة والسياحة والاثار السيد فوزي الاتروشي والدكتور رعد الكيلاني
اما الندوة الثانية فكانت تحت عنوان الابادة الازيدية والسبل القانونية لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا بادرة الحقوقي المختص بقضايا الأقليات السيد صائب خدر والدكتورة بشرى العبيدي ومراد اسماعيل من منظمة يزدا ولويس مورينوا اوكامبو.

عن wedsb33445566

اضف رد