اخر الاخبار

صراع الساسة والبحث عن الرئاسة ///ذو الفقار الحجامي

صراع الساسة والبحث عن الرئاسة
ذو الفقار الحجامي
عجيب أمركم في كل البلدان تسعى الشعوب الى تحويل النظم من رئاسية الى برلمانية وما يحصل في أقليم كردستان من حراك وخاصة في السليمانية ليس ببعيد عنّا والمعروف أنَّ الإقليم قد سبقنا بالتجربة الديمقراطية والغاية من التغير هي لتكوين برلمان تأخذ كل المكونات فيه حقوقها وتضع من يمثلها فيه ليوصل صوتها ويدافع عنها وأيضاً لتحقيق الشراكة والمشاركة ومنع الدكتاتورية ، وهذا مانص عليه الدستور الذي لم يطبق كله من قبل الساسه ما سأطرحه قد يخالف رأي الأغلبية لكن بإستقراء بسيط نلاحظ أنَّ من يدعوا لهذا الأمر هم ممن ليس لديهم مقاعد في البرلمان أو ليس لديهم مقاعد كثيرة ومنهم من خسر مقاعد ولم يحقق الأغلبية ولم يحصل على رئاسة مجلس الوزراء ومنهم أيضاً من التكتلات الجديدة التي تبحث عن إمتيازات وعدهم بها من يريد أن يصبح رئيساً للجمهورية وقد لاحظ الجميع التصريحات التي خرجت من هؤلاء قبل أيام حينما طالبوا بعدم تسليح الجيش وأعطاء ميليشياتهم أسلحة ثقيلة ليوؤسسوا جيش خاص بهم داعم لهذا الطرح وهذه الميليشيات كانت قد إجتمعت وتوحدت ضد توجهات وتوصيات المرجعية لتبايع الطامح بالرئاسة قائداً عليها إنَّ أصحاب هذا الطرح قد هددوا بإنَّ ينزلوا الى الشارع ليحققوا هذا المطلب وهذا ليس التهديد الاول فقد فعلوها سابقاً وفي عدة مناسبات أولها هو حينما لم يحصل الطامح على منصب رئاسة مجلس والوزراء لكن لم تتفاعل معهم قواعدهم لانها بنيت على مصالح وقد تلاشت هذه المصالح مع إزاحة قائدهم وخلعه ماطرح من هؤلاء هو كلمة حق يراد بها باطل وليعلموا أن مايبحثون عنه لن يتحقق بالنزول الى الشارع والسبب أنه من المبادئ الاساسية للدولة العراقية التي نص عليها دستور ٢٠٠٥ ، وأن التعديل لن يتحقق إلاّ بطريقتين الاولى :- هي بإقتراح رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين لا منفردين الثانية :- مقترح خمس أعضاء مجلس النواب ثم التصويت بثلثي أعضاء المجلس ويطرح للاستفتاء العام ويصادق عليه من رئيس الجمهورية وهذا غير وارد وصعب التحقيق لأنهم في موارد عدة لم يستطيعوا تعديل الدستور ولو كانوا هؤلاء يريدون الإصلاح لكان الأولى بهم أن يطالبوا بتقليص عدد أعضاء البرلمان وإلغاء مجالس المحافظات ودفع الأعضاء من كتلهم الى العمل على تقديم الخدمة والتصويت على القوانين وهذا المورد والمقترح الأفضل حفظ الله العراق وأبعد عنه السُرّاق.

عن وكالة اينانا الدولية للاخبار