اخر الاخبار

فرقد الشنان وداعا …خسرناك قاضيا عادلا.

فرقد
حسين باجي الغزي
قيل ان فريدريك الثاني ملك بروسيا : أراد توسيع حديقة قصره فاشترى العقارات المجاورة إلا أن فلاحا بسيطا كان يملك طاحونة على الهواء ورثها عن أبيه وجده , وأبى أن يبيعها , فأمر الملك باستدعائه وقال له : أني آمرك أن تبيعني طاحونتك , وأنت ترى مني تسامحا إذ أعرض عليك الشراء , وأنا سيد بروسيا وفي قدرتي أن أتملكها دون أن أدفع لك ثمنها , فأجاب الطحان : أأنت تأخذ طاحونتي ؟! كان يمكن ذلك لو لم يكن في برلين قضاة.
نعم لايضام المرء في بلد فية قضاة عادلون …
نعم فالحضارات الإنسانية لا تبلغ أوج عزها، ولا ترقى إلى عز مجدها إلا حين يعلو العدل تاجها، ويتلألأ به مفرقها. تبسطه على القريب والغريب، والقوي والضعيف، والغني والفقيروالعدل تواطأت على حسنه الشرائع الإلهية، والعقول الحكيمة، والفطر السوية. وتمدح بادعاء القيام به ملوك الأمم وقادتها، وعظماؤها وساستها.
حسن العدل وحبه مستقر في الفطرة، فكل نفس تنشرح لمظاهر العدل مادام بمعزلٍ عن هوى يغلبها في قضية خاصة تخصها.وذي قار شهدت عصرا ذهبيا من عدالة ونزاهة قضاتنا وسعدت العامة بنيل حقوقها من السلطويين والعتاة والزناة بسيف الحق الذي لايرهب ويد القانون الضاربة على رأس كل زنيم .
ولم نسمع عن محاكم ذي قارفي السنتين الماضيتين ممن ارتشى أو خان عهد الأمانة وقولة الحق إلا ماندر …كل ذلك كان بفضل ثلة خيرة من القضاة والحكام الأفاضل وعلى رأسهم القاضي الهمام فرقد صالح الشنان .والذي شهدت في عهدة ذي قار استقرارا عدليا فريدا ونموذجيا ..أوغر صدور الحاقدين وحرك دسائس الكائدين!!! فعلى حين غفلة تبعُد هذة الجماعة الصالحة مفرقين على محافظات اخرى .لتعالى اصوات الناس مستنكرة أمر نقل الشنان وأخوتة وإبعاد أيديهم البيضاء عن مقود العدالة في الناصرية. .
والتى قرئنا بحقهم سطور الألم والأسى التي دونها أصحاب الرأي والمعرفة من أهل القانون في ذي قار ،ومن أمرا دبر بليل …وأن ماوراء الأكمة ذئاب تترصد وتتأهب للانقضاض على كل ماهو نزيه وشريف .ورغم احترامنا للقضاء وإدارته لكننا لإنزال نسمع صرخات محتجة ومستهجنة قرار النقل والإبعاد.
أأملين إن يكون ذلك في خدمة العراق وعدلة وعدالتة …لا في امور لانصب في الأمر بالعدل والإحسان .واننا أذ نخسر قاضيا كفرقد الشنان .فاننا كسبنا عصرا ذهبيا سجل باسمة في زمنا أغبر تعس عز فية الشرفاء والصالحون .

عن وكالة اينانا الدولية للاخبار