اخر الاخبار

منتدى ذي قار توزع(منظومات تنقية لمياة الشرب).

منتدى ذي قار توزع(منظومات تنقية لمياة الشرب).

الناصريو /وكالة أنانا الدولية للاخبار

14-11-2016

76832_128496813873768_7715433_n

إن المشاكل البيئية الناتجة عن التلوث وعن بعض المصادر المسببة لها وهي مصادر ومشاكل متعددة، منها ما يمكن اعتباره مشكلة عالمية ومنها ما يمكن اعتبارها مشكلة بيئية إقليمية أو محلية ,وان موضوع حق الإنسان في بيئة نظيفة لا يمكن أن يأخذ أبعاده الحقيقية إلا بتناوله ضمن سياقه الطبيعي أي من خلال دراسة العلاقة بين البيئة والسياسة , والنتيجة الطبيعية لتفاعلات السياسة والبيئة ,هو ظهور سياسات بيئية ، إنّ مدى فعالية هذه السياسات يرتبط بدرجة النضج السياسي البيئي ودور مؤسسات المجتمع المدني حيث ما قدمه منتدى ذي قار للتنمية المدنية من خلال توزيع منظومات لتتنقية وتحلية المياة لبعض المناطق التي تعاني من تهرء وانكسارات في شبكات مياة الصرف الصحي مع شبكة الاسالة الصالحة للشرب مما ادى لتلوث المياة والتعرض لاصابات وامراض خطرة جدا في مناطق متعددة في مدينة الناصرية وخصوصا اطرافها بعد الاطلاع على الكشوفات والبيانات الصحية التي ثبتت ذلك .
البيئة بمعناها اللغوي الواسع تعني الموضع الذي يرجع إليه الإنسان، فيتخذ فيه منزله وعيشه ،ولعل ارتباط البيئة بمعنى المنزل أو الدار دلالته الواضحة، ولاشك أن مثل هذه الدلالة تعني في أحد جوانبها تعلق قلب المخلوق بالدار وسكنه إليها، ومن هذا المنطلق يتم التأكيد على وجوب أن تنال البيئة بمفهومها الشامل غاية الفرد واهتمامه تماماً كما ينال بيته ومنزله غايته وحرصه واهتمامه.
أصبحت بلاد مهد الحضارات تعاني من النخر والهدم وتهاوت بناها الارتكازية، وتحولت العاصمة الجميلة ذات العراقة الخالدة إلى ساحة معارك وقتال يومي وحرائق، تملأها الأسلاك الشائكة وتنتشر فيها القمامة والنفايات، وداست شوارعها الدبابات والآليات العسكرية، وتحولت جنات عدن إلى خرائب يسودها الدمار. وما بين السعي إلى الديمقراطية والتحرر وتعزيز المفاهيم الجديدة، نسي الفرد العراقي في خضم انطلاقه من مدة الكبت الطويلة، أن الحرية لا تعني الانعتاق من القوانين والتعليمات والضوابط كما لا تعني تناسي أولويات السلامة الشخصية، وما بين هذا وذاك ضاعت البيئة وهدرت مواردها الطبيعية.
لقد عانت البيئة في العراق خلال السنوات الطويلة الماضية من الإهمال لعدة أسباب لا مجال لتناولها الآن إلا أن من أهمها هو أن القرار الفعال في صميم العمل البيئي الإصلاحي كان قراراً سياسياً على أعلى المستويات لطالما تعذر على السلطة البيئية اتخاذه بغية إصلاح واقع حال أو إدخال مفاهيم جديدة، وتدنت كفاءة البنى الارتكازية للمجتمع العراقي عاماً بعد آخر، في الوقت الذي كانت فيه أعداد النفوس تتزايد على مر الأيام إلى حد بلغت فيه في مطلع القرن الحادي والعشرين أربعة أمثال ما كانت عليه في الثمانينات من القرن الماضي، مع هجرة عشوائية ملحوظة إلى مراكز المدن وفي مقدمتها بغداد والبصرة والموصل وذلك بسبب اختلال العمليات التنموية بين الريف والمناطق الحضرية. وتشير الإحصائيات الرسمية في هذا المجال إلى أن نسبة السكان الحضر إلى مجموع السكان في عقد الستينات من القرن الماضي تتراوح ما بين 40-45 في المائة، في حين ارتفعت في عام 2000 لتقترب من 80 في المائة، وهي نسبة عالية جداً وتسبب ضغطاً متزايداً على البنى الارتكازية من محطات معالجة الصرف الصحي ومحطات تصفية مياه الشرب وغيرها، التي بقيت على نفس كفاءتها التصميمية لعقد الثمانينات من القرن الماضي.من جانب ثانٍ، لم يكن هناك تخطيط بيئي بالمعنى الصحيح خلال فترة الحكم السابق لا سيما أن السياسة العامة لحماية البيئة لم تكن معروفة أو معلنة (ولا تزال كذلك إلى يومنا الحاضر)، فليس واضحاً ما هي المناطق التي يحميها القانون من الزحف العمراني أو الصناعي، كما أن الكثير من المنشآت الصناعية والمعسكرات كانت قد شيدت في مناطق زراعية خصبة مما هدد مستوى الإنتاج الزراعي في العراق وقلصه إلى درجة كبيرة، والقانون البيئي الذي حمل الرقم 76 لسنة 1986 والذي عدل إلى القانون رقم 3 لسنة 1997 لم يكن قانوناً لحماية البيئة بالمعنى المعروف علمياً اليوم، بقدر ما كان قانوناً لتأسيس الجهة المركزية المسؤولة عن حماية البيئة، ومفاهيمه تعود إلى عقد السبعينات، ويخلو من أي مفاهيم عن التنمية المستدامة أو مواصفات الإدارة البيئية السليمة. هذا فضلاً عن غياب التشريعات البيئية المساعدة وفي مقدمتها نظم حماية الهواء والمياه ومحددات نوعية الوقود ومواصفات الانبعاث وغير ذلك.

عن wedsb33445566

اضف رد