اخر الاخبار

دورة تطوير القدرات والعمل المؤسساتي لطلبة معهد السياحة والفندقة‏ // حيدر سعدي

منتدى ذي قار للتنمية المدنية ومنظمة بصمة لاحياء التراث يختتمان دورة (( تطوير القدرات والعمل المؤسساتي )) بمشاركة 35 طالبا وطالبة من معهد السياحة والفندقة في ذي قار و في اول فعالية تدريبية بعد التصويت على الائحة الدولية لانضمام الاهوار والمواقع الاثارية ضمن لاتحة التراث العالمي ………….

تعتبر السياحة في العديد من الدول من أهم الركائز التي يعتمد عليها الدخل القومي والسياحة في مفهومها هي الانتقال من مكان لآخر بهدف الاطلاع والتعرف والاستمتاع بمواقع مختلفة، ويشمل ذلك السياحة الداخلية والسياحة الخارجية، كما تنقسم السياحة حسب نوعية المنتج السياحي إلى؛ سياحة ترفيهية وثقافية ودينية وعلاجية. والسياحة بأنواعها المختلفة ترتكز على عدة مقومات تشمل المنتج السياحي والمصادر البشرية والإدارة والتمويل والتسويق.
رغم الثراء اللامتناهي لمفهوم التنمية البشرية ، إلا إن محاولات وضع مقياس للتنمية البشرية قد اتسم بالضعف والقصور ، حيث أسفرت الدراسات والبحوث عن مقياس يجمع بعض لمؤشرات لا تعبر عن المفهوم بكفاءة
يضع التقدم التكنولوجي في المعلومات والاتصالات وأساليب الإنتاج عبئا على كاهل اقتصاديات الدول النامية ، حيث جعل من رأس المال والتكنولوجيا ، وليس العمل وحده عوامل الإنتاج الرئيسة المحركة للاقتصاد المحلي والإقليمي والعالمي ، مما يخلق تحديات إضافية لتنمية الموارد البشرية واستخدامها ، وإلا ستكون النتيجة الحتمية تفاقم معدلات البطالة ، لان تخلف المهارات البشرية عن التعامل مع التكنولوجيا الحديثة يولد نوعا من البطالة يعرف بـ( البطالة الاحتكاكية أو الفنية ).
يمثل رأس المال البشري السبيل الأقدر على دعم الأمن الاقتصادي من خلال القيمة المضافة ، وترشيد استخدام المصادر الطبيعية والمحافظة على البيئة ، وحتى يكون رأس المال البشري قادرا على الوفاء بهذه المهام ، فلابد من تنمية بشرية تعتمد على إطار مؤسساتي ينظر إلى التنمية على إنها عملية اجتماعية يحتل الإنسان مركز الصدارة فيها ، ويشكل الجهل والبطالة والفقر اخطر أعدائها ، كما إن دور العلم والتعليم لا يمكن إنكاره في تشكيل عنصري ، من كل ذلك يتضح إن التعليم أعظم تحد لمستقبل الشعوب ، وان الأولويات الأمنية غير ذات جدوى إذا ما تمت بمعزل عن الأولويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وتعتمد معدلات التنمية في أي بلد ثرواتها البشرية والطبيعية ، وإمكانية رأس المال البشري على توظيف تكنولوجيا العصر ورأس المال المادي ، وترشيد استغلال الثروات الطبيعية بطريقة تحافظ على البيئة ، ويزيد من خطورة وأهمية رأس المال البشري انه ليس فقط القادر على استخدام عناصر التنمية ، ولكنه أيضا المسؤول عن إدارة التنمية ، وعليه يظهر دور رأس المال البشري والفكري مركزيا في عملية التنمية الشاملة والمستدامة ، كما إن التنمية الثقافية والسياسية والاجتماعية لا تتم إلا من خلال وجود بعض المقومات الأخرى ، خاصة رأس المال الفكري القادر على توجيه حركة هذه الأبعاد التنموية ، وإيجاد الإطار والمناخ المناسبين للوصول بهذه الحركة إلى المستوى الذي يليق بالإنسان ويحقق للمجتمع أمنه واستقراره .إن دول العالم مهما كان مستواها التنموي تعتمد في بناء اقتصادياتها اساسا على الزراعة والصناعة والى جانب هذين القطاعين الهامين تاتي السياحة في المرتبة الثالثة كونها تصنف ضمن قطاع الخدمات ، وهي لاتقل اهمية عن سابقتها نظرا للدور الهام الذي تلعبه في التنمية الاقتصادية

ونظرا الى دور التنمية السياحية وهي موضوع الفئة المستهدفة في دورتنا نجد ان القطاع السياحي لازال يعاني من النظرة الضيقة للمجتمع له وكذلك السياسة المتبعة في هذا القطاع بدءا من البنى التحية الى البرامج المعدة للعاملين والمعاهد ذات العلاقة من خلال المناهج التقليدية التي لا ترتقي الى الحداثة و الى ما وصلت اليه دول العالم من اعداد كوارد وبرامج سياحية والتي ربما تعكس لحد كبير سمعة وثقافة البلد
فالسياحة حاليا هي صناعة تجارية وقطاع اقتصادي هام في عملية التنمية فقد اظهرت تجربة العديد من البلدان الاهمية التي يكتسبها هذا القطاع من النشاط اذ يحقق اموالا كبيرة ويجلب عدد هائل من السواح.
ان ضرورة صيانة المواقع التراثية و الثقافية وحماية الموارد المائية ووالامال التي يعلقها السكان المحليون على مداخيل السياحة قصد تحسين ظروفهم المعيشية كلها عناصر تشكل الوجه الآخر للتنمية السياحية والتي تفرض علينا تحديد سياسة سياحية وبرامج خاصة من خلالها نعتبر ان القطاع السياحي هو قطاع هام واستراتيجي للعراق وبالرغم من المؤهلات الكبيرة التي يتمتع بها لم يرق كغيره من القطاعات الاخرى كقاعدة اقتصادية.
وفي اطار كل ما ذكر حاولنا جاهدين خلال هذه الدورة إلى تمكين طلبة المشاركين من اكتساب المهارات العملية التواصلية والتي تتعلق بطبيعة نوع العمل والاداء الملائم لهم وتم تحديد اهم الاهداف خلال هذه الدورة والتي تتمثل
تمكين الطلبة من اكتساب المهارات اللازمة للعمل في المؤسسات السياحية .
ربط المعارف النظرية المكتسبة لدى الطلبة بالمهارات المطلوبة في الجوانب التطبيقية .
اكساب الطلبة السلوكيات والأخلاقيات المهنية في بيئة الأعمال السياحية.
اكتساب المهارات الذهنية والمهنية والعامة المؤهلة للعمل بالقطاع السياحي.
وتم تاكيدهم على
إكساب الطلاب الممارسة الفعلية للمهارات المطلوبة في مجال تطوير الوجهات السياحية.
التعرف على التجارب العالمية في مجال تنويع لأنماط السياحية.
اكتساب المهارات العالمية في مجال تسويق الخدمات السياحية والفندقية.
الاطلاع عن قرب على تجارب المؤسسات السياحية والفندقية وخدمة السياح.
اكتساب المهارات العالمية في مجال خدمة السياح والتعامل معهم.
الاطلاع عن قرب على تجارب الدول الاخرى في مجال تنشيط الحركة السياحية.
الاطلاع على الانماط السياحية المختلفة وطرق التعامل معها.
التفاعل والاتصال المباشر بين طلاب القسم و العاملين في الميدان الفندقي من مدربين و ومتدربين من شركات المطاعم و الفنادق الكبرى في العالم.
ربط الاطار النظري للمقررات الدراسية بالجوانب التطبيقية والمحددة في توصيف المقررات الدراسية.

لم تعد السياحة تعتمد على الأشكال النمطية المتعارف عليها سابقاً بل أصبحت تتجه إلى أنماط جديدة اختلفت عن تلك التي سادت سابقاً،إن السياحة تجلب الفائدة إلى المجتمعات المستضيفة وأن توجد لديهم الحافز إلى المحافظة على المعالم وبقاؤها من خلال ممارساتهم . وأن تعاون جميع الجهات من مخططين وعاملين بالحفاظ والمجتمعات المحلية وأصحاب القرار هو عنصر رئيسي لإدارة المواقع ووضع سياسات التطوير التي تهدف إلى إيجاد صناعة سياحية مستدامة تعمل على التأكيد على حماية المصادر التراثية للأجيال لقادمة ويمكننا أن نجمل المبادئ الأساسية التي دعت لها الاتفاقية العالمية للسياحة الثقافية بما يلي:
1. حيث أن السياحة المحلية والعالمية هي من أهم الأدوات للتبادل الثقافي يجب أن يوفر الحفاظ فرص الإدارة الفعّالة للمجتمعات المحلية وأن يوفر للزائرين تجربة فهم تراث هذه المجتمعات وثقافاتهم.
2. العلاقة ما بين المواقع التراثية والسياحية هي علاقة ديناميكية وقد يحدث هنالك تضارب في القيم، ويجب أن تدار هذه المواقع بطريقة مستدامة للأجيال المعاصرة والقادمة.
3. عمليات تخطيط الحفاظ وكذلك السياحة للمواقع التراثية يجب أن تؤكد على حصول الزائر على تجربة قيمة لزيارته تكون مرضية وممتعة في آن واحد.
4. أن يتم إشراك المجتمعات المستضيفة وكذلك السكان الأصليين في عمليات التخطيط للحفاظ والسياحة.
5. أن تستفيد المجتمعات المستضيفة من نشاطات السياحة والحفاظ.
6. برامج الدعاية السياحية يجب أن تعمل على حماية وتأكيد الخصائص الطبيعية والثقافية للتراث.
حاضر في الدورة التي استمرت اربعة ايام المدرب الدولي حيدر سعدي ابراهيم رئيس منتدى ذي قار للتنمية المدنية لمواضيع المعايير الدولية للعاملين ببرامج السياحة والمهارات التواصل والالقاء الفعال والاساليب المهارية بالتسويق السياحي وطرق الالقاء الملائمة وخاضر ايضا الاساتذة المدربين كلا من الاستاذ عبد الجبار الحمدي في موضوع الاعلام والتسويق السياحي والدكتورة رنا الخباز عضو منتدى ذي قار بموضوع تطوير الذات والمدرب حسام الخباز في موضوع التطبع العقلي بين السلوك والعادة
واختتمت الدورة خلال احتفال وسط حضور اعضاء من مجلس المحافظة حسن الوائلي رئيس لجنة الثقافة ومنظمات المجتمع المدني وأجيال الموسوي رئيس لجنة السياحة في المجلس وسعد ألبدري عضو لجنة الآثار والسياحة وعدد من أعضاء من مجلس ادارة غرفة الناصرية ومدير معهد السياحة اياد كاظم مشتت ومدير الاثار وتراث ذي قار امجد نعمة ومدير شرطة قسم حماية الاثار العقيد فؤاد عبد الكريم السعدون
وعقب حفل الاختتام ذكر مدير منتدى ذي قار والمشرف على الدورة حيدر سعدي ان الدورة هي الاولى يتلقى من خلالها طلبة معهد السياحة دروسا مهمة لم تعطى لهم خلال مدة دراستهم بعيدا عن المنهاج التقليدية في فن التسويق السياحي ومرافقة الوفود والاستقبال ولاسيما وان ذي قار حقق انجازا كبير بانظمام مدن الآثار الاهوار على لائحة التراث العالمي مما حفزنا كــمنتدى ذي قار للتنمية المدنية ومنظمة بصمة لاحياء التراث ان نكرس جهودها من اجل أعطاء نبذة مفصلة عن عمل السياحة للطلبة الدارسين بطرق حديثة ومنهاج متطورة وبالتالي سيتم سد كل الثغرات التي تحصل هنا وهناك امام السياح والزائرين الى محافظة ذي قار أو غيرها من المدن او الدوائر والمؤسسات الحكومية
معربا عن شكره وتقديره الى غرفة تجارة الناصرية ولكل من ساهم في انجاح هذه الدورة
كما ثمن الوائلي والموسوي اللذان تحدثوا للمشاركين عن عمق ونجاحات هذه الدورة من خلال اطلاعنا على البرامج والمنهاج الذي قدم للطلبة متمنين لهم التوفيق والازدهار في عملهم المستقبلي
هذا وتم توزيع الشهادات على الخريجين استهلت بتقديم شهادة شكر لغرفة تجارة الناصرية سلمها المسؤول المحلي حسن الوائلي الى نائب الاول لرئيس الغرفة غالب المكصوصي كما قدم درع التميز لمنتدى ذي قار للتنمية المدنية سلمها رئيس لجنة الثقافة في مجلس المحافظة حسن الوائلي الى رئيس المنتدى حيدر سعدي ..فيما سلمت درع منتدى ذي قار قدمته أجيال الموسوي الى منظمة بصمة تسلمه علي الياسري على جهودهم الحثيثة في إبراز هذه الطاقات للعمل في المجال السياحة والفندقة.

عن wedsb33445566

اضف رد