اخر الاخبار

مشروع الدولة المدنية /محسن الشمري / الحلقة الاولى

مشروع الدولة المدنية

محسن الشمري

الحلقة الاولىالوزير

كل الأديان (الدساتير والقوانين والتشريعات فعندما نذكر الدين هنا فنعني الدستور والقانون والتشريعات)فيها جوانب عبادية وفيها جوانب معاملاتية، تشترك الأديان كلها بأنها تحتوي على الرحمة والصدق والامانة نابعة من الإيمان في مايتضمنه ذلك الدين او الدستور او القانون وتدفع بالفرد ان يكون مخلصاً في كل واجباته واوقاته حريصاً على ديمومة الدولة واستمرارها محافظاً على ماوصلت اليه الدولة في سلم التحضر في كل مجالات الحياة العامة والخاصة.

مما سبق سننطلق في حلقات نٌنظر في مشروع الدولة المدنية بعدما بدأنا بهذا المشروع في سنة ٢٠٠٥ لكن تاخر طرحه على الملأ بسبب وجود مشاريع ورؤى في تضاد تام مع هذا المشروع والساحة العراقية تزدحم بها ترتكز هذه الرؤى على دائرة واسعة من الاستثناءات تنتهك المال العام والحقوق العامة وتذيب مؤسسات الدولة وكذلك ترتكز على تجهيل المجتمع واستخدام عاطفته وبراءته ضد اي مشروع اخر ،حيث لايسمع صوت غير أصوات تلك المشاريع والمجتمع من هول مامر به في العقود الثلاثة السابقة كان مندفعاً بشكل عفوي معهم للأسف دفعوه ثمناً باهضاً من الأموال ونقص الخدمات وضعف الامن.

حصل الشعب على مكاسب محدودة من تطبيق هذه المشاريع كان يعتقد انها ستدوم لكن انهيار أسعار النفط واعتماد الاقتصاد العراقي عليه وكذلك استخدام الأفراد والأحزاب الحاليين لأساليب قديمة تركتها دول وامم في إدارتها لدولها تركتها منذ قرون بعدما انتفضت عليها شعوبها كالثورة الفرنسية وتحول الملكية البريطانية الى ملكية دستورية وغيرها من التغيرات ، ولهذه الأسباب اتضحت لدى اغلب المواطنين هشاشة المشاريع الفردية والحزبية والمناطقية والطائفية والقومية وأضاف المواطن تجربة الى تجاربه أنتجت مطالباته وبصوت عالي للعيش في دولة مثل باقي دول العالم المجاورة والبعيدة. الدفاع مستمر من قبلهم عن تلك المشاريع للحفاظ على المكاسب التي حصلوا عليها لكن التحدي الان هو أنهيار الدولة بسبب سوء الادارة وفقدان الثقة لدى المواطن ومايترتب على هذا من أمور تهدد أمن الوطن بكامله ويجعل كل تلك المكاسب في مهب الريح بين ليله وضحاها ، الاحتقان كبير لدى الشارع بصورة عامه ضد تلك المشاريع ومن يقودها فهذا التحدي يحتم علينا جميعاً ان نقف من اجل الوطن.
إلسياسة فن الممكن والواقع يفرض أمور بان الجميع جزء من المشكلة ويجب ان يتحمل الجميع نتائج الحل وليس من حق احد ان يكون هو كل الحل. انصر أخاك ظالماً او مظلوماً في مشروعنا ان تقف مع أخاك المظلوم ضمن منطلقات الحياة المدنية وانظمتها وقوانينها ونصره ظالماً ان تكبح جماح ظلمه حتى يعود ضمن العقل والمنطق ويعود إنسان متحضر في كل تصرفاته . القانون لايحمي المغفلين قاعدة يستخدمها الكثير لتمرير مشاريعهم الفردية والفئوية لكن بوجود القانون ذي الرحمة والصدق والامانة حتى المغفلين تصلهم حقوقهم من خلال دوله ترعاهم وتحميهم من السيئين. الفقر ليس فقر المال فقط وإنما فقر التعليم وفقر الصحه وفقر الجاه وفقر المنصب وفقر العقل والاخلاق وفقر العدد(العزوه) كالأقليات وايضاً فقر سوء التدبير وسوء الطالع كلها أوجه للفقر والغني بهن يَصْب في إناء الدولة الكبير لتسد به كل انواع الفقر كي لايصبح مناناً على احد ولايكبر على حساب الأفراد والجماعات والمؤسسات والدولة الحكومات تذهب والدولة تبقى والشعب باقي كلنا نعمل تحت علم الدولة ونعمل للشعب والبقاء للأصلح وليس البقاء للأقوى فلاخلود لذكرى الا لمن يٌقيّم عمله بان عمله صالح والتقييم من خلال اليه صحيحة تخضع للمنطق والعقل ومن خلال مؤسسات الدولة حصراً ولا وجود لدولة داخل دولة إنما دولة واحدة ولاوجود لفرد او فئة اكبر من الدولة. مؤسسات الدولة ملك لجميع المواطنين ولا امتياز لأحد على اخر فيها والخصوصيات محترمة ومصانه في أماكن ممتلكات اصحاب الخصوصيات.

محسن الشمري

٢٨/٧/٢٠١٦

عن wedsb33445566

اضف رد